أوقفوا مسلسل التطاول على القانون

فرض الدولة سيادة القانون من خلال كافة أجهزتها التنفيذية، أصبح واقعا ملموسا لدى الجميع في الآونة الأخيرة، وهذا جاء تحقيقا لرؤى جلالة الملك في فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة الإجتماعية بين أبناء الشعب، وأصبح ملموسا أن أولوية الدولة تكمن في معالجة الإختلالات التي حدثت سابقا من حيث التجاوزات على القانون أو التراخي في تنفيذه.

السلطة القضائية قراراتها واجبة التنفيذ ولا يجوز التطاول عليها، وعلى كافة أجهزة الدولة تنفيذ هذه القرارات.

ورغم الشعور الملموس من قبل غالبية المواطنين، وحتى الخارجين عن القانون بأن هناك جدية في التعامل مع هذا الملف – رغم كل الواسطات والمحسوبية، والذي أدى إلى تجاوب الغالبية بعدم التجاوز وتقلص شكاوى المواطنين من التجاوز على القانون من خلال الواسطات -، إلا أن البعض لا يزال مصرا على تجاوز القانون كالسابق، أو لم تصله الرسالة أو لم يقرأ النتائج الإيجابية التي حدثت من خلال جهد كافة أجهزة الدولة التنفيذية، وبالتالي دور الصحافة الآن وضع يدها على هذه التجاوزات التي لا زالت مستمرة، ووضعها على طاولة المسؤولين في السلطتين القضائية والتنفيذية.

القصة هي أن صاحب إحدى المجمعات في شارع الجاردنز قام ببناء جدار ، عنوة، أمام مدخل مجمعه بعد أن قام بشرائه قبل سنوات، ضاربا بعرض الحائط حقوق المستأجرين الذين لجأوا الى القضاء، وصدر قرار بإزالة هذا الجدار، ووقعت مشادات عديدة بين خارجين عن القانون استخدمهم صاحب المجمع لحماية جداره وبين المستأجرين.

القضاء وبكافة مراحله أصدر قرارا بإزالة الجدار، وتم تنفيذ القرار 4 مرات بالقوة الجبرية، وفي كل مرة يتم الهدم بموجب أمر قضائي.

إلا أنه يوم الخميس الماضي، قام صاحب المجمع ببناء الجدار للمرة الخامسة، ضاربا بقرارات القضاء عرض الحائط.

القضية ليست بقرار الإزالة، فالمستأجرون قادرون على إحضار أمر بالهدم مجددا وخلال يوم واحد، لكن الخطير هو أن صاحب المجمع لا يقيم اعتبارا للقرارات القضائية، وهذا بحد ذاته خطر يهدد سياسة الدولة التي انتهجتها مؤخرا لفرض سيادة القانون.

صاحب المجمع يتمتع بنفوذ بين المسؤولين الذين يقدمون له الدعم، وهنا يتوجب محاسبة هؤلاء المسؤولين الذين يقدمون المساعدة له بغض النظر عن مراكزهم.

وعلى وزير الداخلية سلامة حماد الرجل الذي رفع شعار فرض سيادة القانون، أن يأمر محافظ العاصمة الذي عاش تفاصيل القضية ولم يتخذ قرارا جريئا بشأنها، أن يتحرك جديا لمنع هذه التجاوزات.

وعلى الأمن العام ممثلا بمديره اللواء فاضل الحمود، والذي لا يتهاون بأي شكل من الأشكال في تنفيذ القانون، رغم الضغوط التي يتعرض لها الجهاز، الاستمرار بهذا النهج والإصرار عليه، إذ أبدع الأمن العام بتنفيذ القانون بفضل إيمان مديره اللواء الحمود بالإلتزام بالقانون وتنفيذ القرارات القضائية.

نضع هذه القضية أمام وزير الداخلية ومدير الأمن العام ورئيس السلطة القضائية محمد الغزو.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف لنا ان نفشل “صفقة القرن” وندعم مواقف الملك؟!

يعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن خطة السلام المزعومة في الشرق الوسط والمعروفة اعلامياً بـ”صفقة ...