“عالجوا محمد” يتصدر الأردن .. فهل يستجيب الرزاز ؟

منذ أن أطلق محمد الغنميين مناشدته عبر صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ، والتي شرح فيها ما آل اليه وضعه الصحي ، حتى حفلت مواقع التواصل الأردني بمطالبات الجهات الرسمية بسرعة التدخل لإنقاذ حياته وبشكل عاجل ، من خلال هاشتاغ أطلقوه عبر موقع “تويتر” وتصدر قائمة الهاشتاغات في الأردن ، تحت اسم “#عالجوا_محمد”.

الغنميين وبحسب ، كتب: “قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه. وعليه، فانا على يقين أن الله إذا أحب عبداً ابتلاه. وأن هذا المر مهما طال ليله سَيَمُر. والحمد لله على كل حال وأي حال”.

و أضاف: ” أنا محمد أنور ابراهيم الغنميين من محافظة معان، وأنا على رأس عملي ساءت حالتي الصحية جداً، فتم نقلي الى (……..) وخضعت لفحوصات طبية ولعملية استئصال 3 سم من الرئة لغايات الزراعة، وخلصت نتيجة الفحوصات وعملية الزراعة بأنني مصاب بمرض ( تليف الرئة) حصل ذلك في عام 1998″.

وزاد: “ومن المعلوم أن هذا المرض لا يوجد له علاج في الأردن. ولسنوات عديدة وأنا أتعاطى الكورتيزون والحالة تسوء يوماً بعد يوم. وعلى إثر ذلك تمت إقالتي بناءاً على طلبي من وظيفتي كوني لا أستطيع القيام بواجباتي”.

وزاد: “وفي عام 2011 وبعد 14 عاماً من التشخيص الأولي، ساءت حالتي الصحية جداً وفقدت القدرة على المشي وعلى التنفس ورافق ذلك حالات إغماء شديدة بسبب نقص الأوكسجين. تمت إعادة تشخيصي مرة ثانية في (_……..) ، وتبين بأنني لست مصاباً بتليف الرئة بل (بانتفاخ الرئة)، وبسبب عدم معالجة هذا الانتفاخ في حينه وبسبب سوء الحالة الناتج عن تعاطي العلاج غير المناسب، نتج عن ذلك مرض جديد وقاتل اسمه ( الضغط الشرياني الرئوي)”.

وقال: “خطأ في التشخيص الأولي كلفني رئة وقلباً، بل كلفني عمراً وشباباً وحياة”.

وأضاف الغنميين: “في طبيعة الحال، لا يوجد علاج لهذه الأمراض في الأردن. وهناك علاجاً تلطيفي رفضت (……) احضاره من الخارج. وأنا الآن اشتريه على حسابي الخاص، علماً أني أتقاضى راتباً لا يسمن ولا يغني من جوع، حيث أن ثمن العلبة الواحدة 2600 دينار أردني، واسم العلاج “بوسنتان”.

وكتب الغنميين: “حالتي سيئة وأنا في المراحل الأخيرة من المرض، وأنا شبه مقعد وأعاني من فشل في الرئة والقلب، أنتظر الموت في كل يوم ، و عمري الصحي حسب ما قيل لي من الاطباء كوني في المراحل الاخيرة قصير جداً. ولم أدع أي جهة الا خاطبتها من أجل تسفيري للخارج لغايات العلاج ولكن لا حياة لمن تنادي”.

وقال الغنميين: “(…..) ترفض إعطائي حتى تقريراً طبياً عن حالتي الصحية وأنني بحاجة لعلاج في الخارج” ، مضيفا أنه ناشد الجميع، حتى نائب منطقته لم يستجب لأي نداء مني. الجميع أغلق بابه في وجهي، لا أعلم إلى أين أذهب فأنا الآن أعيش المراحل الأخيرة من المرض”.

وختم الغنميين منشوره بالقول: “أملي بالله كبير أن يتم إرسالي إلى مراكز متخصصة في الخارج تعالج حالتي أو لزراعة رئة في الخارج. ولكن من يستجيب لندائي؟ طوال هذه السنين كان صدى صوتي يرتد علي. أناشد جلالة الملك وأناشد كل من عنده ذرة انسانية وضمير بأن يساعدني فضلاً وليس أمراً. فقد قال الله تعالى (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)”.

مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي تفاعلوا مع مناشدة الغنميين ، حيث علق حاتم القرعان بالقول: “أعلن انني نذرت كل ما في جسدي إلى ابن الوطن محمد ابن معان واي جزء يحتاجه من جسدي كي يعيش ويبني وطن .واعذرني يا اخي محمد انني لا أملك من المال شي..ولعيونك ولعيون كل أردني شريف وحر .. ترخص لكم روحي والله على ما اقول شهيد”.

أما فؤداة القضاة فكتب قائلا: “من المخجل والمخزي والمعيب ان ينتشر هاشتاغ #عالجوا_محمد خارج حدودنا ويصل لدول مجاورة بينما مسؤولونا ما زالوا يصمون آذانهم !!شو يا وزير الصحة ؟شو يا رزاز ؟على الاغلب اليوم رايحين نسمع من احدى دول الجوار عن تكفل احد فاعلي الخير بعلاج (مواطننا) محمد “.

مدالله النوارسة غرد قائلا: “ان شاء الله أنكم تأكدوا أننا مجرد سكان في هالبلد .. مجرد أرقام وطنية مجرد بقر للحلب .. مجرد عبيد من يعيش يعمل لهم فقط”.

أما رنا ملحس فقد أعلنت إصرارها المطالبة بعلاج الغنميين ، كاتبة: “أصم المسؤولين آذانهم و اغمضوا عيونهم عن مناشدات المغردين للالتفات إلى حالة المواطن الأردني محمد .. و نحن نصر ان يسمعوا و سنبقى نطالب بعلاج أخونا محمد”.

من جانبه أشار معتصم السعدي الى كلفة علاج الغنميين بالقول: “تم التواصل مع حالة مماثلة لحالة محمد الغنميين كانت قد اجرت العملية في الهند..تكاليف العملية لزراعة رئة واحده كانت ٤٥ الف دولار غير مصاريف إقامة المستشفى..لنفرض ان العملية بكاملها بتكلف ٥٠ الف دينار ..هل هذا مبلغ تعجز عنه الدولة و نفقد نحن ابن و اخ لنا ..؟”

نضع ملف قضية محمد الغنميين أمام وزير الصحة ضامين صوتنا لكل الأصوات المطالبة بتدخل سريع وفوري لإنقاذ حياته ، فحق الحياة كفله الدستور الأردني ، وعلى المسؤول بذل كل الجهد لضمان هذا الحق والحفاظ عليه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فعاليات متنوعة في “عمان الأهلية” للتوعية بكيفية التخلص من التأتأة

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتأتأة والذي صادف يوم الثلاثاء 22-10-2019، قام قسم النطق واللغة – ...