كيف لنا ان نفشل “صفقة القرن” وندعم مواقف الملك؟!

يعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن خطة السلام المزعومة في الشرق الوسط والمعروفة اعلامياً بـ”صفقة القرن” مساء اليوم الثلاثاء، والتي لاقت موقفا حازما وصارما من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين كما هو موقف الداخل الفلسطيني وقياداته.

الشعب الاردني يؤكد على موقف الملك في رفضه وعدم السماح للخطة بالمرور، فهي وكما هو المعهود عليها ان تلقى قبولا لدى الجانبين الفلسطيني والاردني والتي تعنيهم تفاصيل ما سيتم الاعلان عنه، فالرفض اداة ووسيلة للضغط لايقاف هذا المخطط الذي من شأنه ان يهود الهوية الفلسطينية ويجرد الاردن من تاريخه الذي بناه الاجداد.

اليوم نحن في امس الحاجة للوقوف صفا واحدا لنقول كلمتنا كما قالها الملك عبد الله “لا” لن تمر الصفقة، فبالاحتجاج والتظاهر دون المساس بمقدرات الوطن وتخريبه، فالشعبين الاردني والفلسطيني يمكنهما ان يسجلا التاريخ باحرف من ذهب في حال وقفت الجماهير العريضة وساندت قيادتها ووضعت الخلافات جانبا وقالت كلمتها بمنتهى الوضوح والصراحة والارادة الحقيقية.

فالادارة الامريكية وبالتاكيد لا تبحث عن سلام ، بل عن مصالحها والتي لا تتعارض مع مصالح الاسرائيليين، فالحل سيكون على حسابنا وهو الامر الذي سيلقى ردا شعبيا جماهيريا في الاردن وفي الداخل الفلسطيني وبذلك تتوفر القوة القاهرة لمنع مرور الصفقة ومخرجاتها ونقف متكاتفين متعاضدين من ستى المنابت والاصول وبغض النظر عن الانتماءات السياسية والحزبية والدينية ليكون الموقف جليا.

مازالت الفرصة سانحة ليقوم الشعبين الفلسطيني والاردني كلمتهما ويقررا مصيرهما، فليس بعد اليوم عزة الا اذا تم اسقاط تلك الصفقة المشبوهة وعدم قبولها كونها لن تنصف الاردن وفلسطين وستصب في مصلحة الكيان الصهيوني لا محالة.

الجميع يعوّلون على الفلسطينيين في الداخل المحتل، وعلى صمودهم في وجه الاحتلال، وتمسكهم في قضيتهم، وسط مساندة من القيادة الهاشمية والشعب الاردني، للوقوف في وجه تلك الصفقة التي تعتبر “نكبة فلسطينية جديدة” خُطة حديث مشبوهة لاستكمال “وعد بلفور”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الديحاني: توجه كويتي كبير للاستثمار في الاردن

كشف السفير الكويتي في عمان عزيز الديحاني عن وجود اكثر من 430 شركة استثمارية كويتية ...