هجمة نيابية شعبية على اتفاقية الغاز .. فهل تنقذ الحكومة نفسها دستورياً؟


يسعى مجلس النواب جاهداً منذ عدة اشهر لاسقاط اتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي لاقت فيه الاتفاقية رفضا شعبيا وحزبيا.

وبالعودة الى تسلسل الاحداث منذ توقيع الاتفاقية، شهدت العديد من المحافظات احتجاجات واسعة تطالب الحكومة برفض التطبيع مع الاحتلال واسقاط الاتفاقية، وفي الوقت ذاته طالب مجلس النواب في عشرات المذكرات النيابية، بتحويل الاتفاقية الى المجلس للشروع بمناقشتها، بهدف الغاؤها، الا ان المحكمة الدستورية رفضت تحويلها، لعدم احقيته في مناقشتها.

وعقب ذلك وبهدف الضغط على الحكومة، شارفت اللجنة القانونية في مجلس النواب على الانتهاء من مناقشة الغاء اتفاقية الغاز بحسب مذكرة نيابية طالبت بمشروع قانون لمنع استيراده، حيث سيتم مناقشة توصيات اللجنة في جلسة خاصة يوم الاحد وسيتم ارسال التوصيات للحكومة لتقوم الاخيرة بصياغة القانون واعادته الى المجلس لمناقشته وتحديد مصيره.

اللافت في الامر، ان تصطاد حكومة عمر الرزاز “في الماء العكر”، من خلال التأخر في صياغة القانون المشار اليه، وتستند في ذلك على المادة 95 من الدستور الاردني، والذي يمنحها وقتاً اضافياً لصياغته وتقديمه الى مجلس النواب في الدورة الحالية او التي تليها، اي يتوقع ان تكون بعد عام من الان، وبين يدي مجلس بحلّة اعضاء جدد، بالتالي فإن غاز الكيان الذي بدأ بالتدفق الى الاردن مطلع الشهر الحالي، يكون قد حقق كافة اهداف الاتفاقية.

وتنص المادة 95 من الدستور، على انه يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين، ويحال كل إقتراح الى اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي، فإذا رأى المجلس قبول الإقتراح أحاله الى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حي الحراوية في مادبا في ظلام دامس

تلقت ” الاردن الان” العديد من اتصالات وشكاوي المواطنين في حي الحراوية في مادبا حول ...